ومنه تقديم لفظ " الضرر " على " النفع " في الأكثر ، لأن العابد يعبد معبوده خوفا
من عقابه أولا ، ثم طمعا في ثوابه .
وحيث تقدم النفع على الضر فلتقدم ما يتضمن النفع ; وذلك في سبعة مواضع : ثلاثة
منها بلفظ الاسم ، وهي في الأعراف والرعد وسبأ ، وأربعة بلفظ الفعل ، وهي في الأنعام :
* ( ما لا ينفعنا ولا يضرنا ) * . وفى آخر يونس : * ( ما لا ينفعك ولا يضرك ) * ، وفى
الأنبياء : * ( ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم ) * ، وفى الفرقان : * ( ما لا ينفعهم ولا
يضرهم ) * .
أما في الأعراف فلتقدم قوله : * ( من يهد الله فهو المهتدى ومن يضلل ) * فقدم
الهداية على الضلال ، وبعد ذلك : * ( لاستكثرت من الخير وما مسني السوء ) * فقدم
الخير على السوء ، وكذا قدم النفع على الضر .
أما في الرعد فلتقدم " الطوع " في قوله : * ( طوعا أو كرها ) * .
أما في سبأ فلتقدم " البسط " في قوله : * ( يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ) * .
وفى يونس قدم الضر على الأصل ولموافقة ما قبلها فإن فيها : * ( ما لا يضرهم ولا
البرهان — صفحة 122
مساهمون: الزركشي
ص١٢٢