وكان مع عظيم مكانته في العلم وتفقهه في الدين أديبا كبيرا وشاعرا
مبدعا ، له نظم رائق سلس متين أكثره في مدح أهل البيت عليهم السلام
ورثائهم وبعضه في الردود الدينية ، وقد أورد السيد الأمين - قدس سره -
نماذج منه في ترجمة المؤلف من كتابه ( أعيان الشيعة ) .
كما كان متواضعا للغاية ، يقضي حاجاته بنفسه ، ويختلف إلى
الأسواق بشخصه لابتياع ما يلزمه .
وكان يقيم صلاة الجماعة في المسجد القريب من داره ، فيأتم به
أفاضل الناس وخيارهم ، وبعد الفراغ من الصلاة كان يدرس كتابه ( آلاء
الرحمن ) .
ومن كانت هذه صفاته فجدير بمتخصصينا أن يقوموا بدراسة هذه
الشخصية الجليلة وآثارها القيمة ، فهو أحد نماذج السلف التي ندر وجودها
في هذا الزمن ، فهو بحق من مشاهير علماء الإمامية ، علامة جليل ، مجاهد
كبير ، ومؤلف مكثر خبير .
وفاته ومدفنه :
توفي - رحمه الله - ليلة الاثنين 22 شعبان 1352 ه فاجتمعت
النجف كلها إلى بيته وشيع تشييعا يليق بمقامه ، ودفن في الحجرة الثالثة
الجنوبية من طرف مغرب الصحن الشريف لمرقد أمير المؤمنين الإمام علي
ابن أبي طالب عليه السلام ، ومن العجيب أن مطلع إحدى قصائده في
مدح الإمام الحجة المنتظر عليه السلام ، في ذكرى مولده السعيد المبارك ،
قوله :
التوحيد والتثليث — صفحة 10
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١٠