تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
ولقد أُفارقه بإظهار الهوى * ليستر سرَّه إعلانه ولربما كتم الهوى إظهاره * ولربما فضح الهوى كتمانه عِيُّ المحب لدى الحبيب بلاغةٌ * ولربما قتلَ البليغَ لسانه كم قد رأينا قاهراً سلطانه * للناس ، ذلَّ لحبه سلطانه * * * 6 - وسمعت الراسبي ، يقول : « خلق اللّه الأنبياء للمجالسة ، والعارفين للمواصلة ، والصالحين للملازمة ، والمؤمنين للعبادة والمجاهدة » . 7 - وسمعت أبا محمد ، يقول في قوله عز وجل : ( تريدون عرض الدنيا واللّه يريد الآخرة ) « جمع بين إرادتين : فمن أراد الدنيا دعاه [ اللّه ] إلى الآخرة ؛ ومن أراد الآخرة دعاه إلى قربه ؛ قال [ اللّه عز وجل ] : ( ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمنٌ فأولئك كان سعيهم مشكوراً ) . والسعي المسكور هو البلوغ إلى منتهى لآمال ، من القرب والدنو » . 8 - وسمعت أبا محمد ، يقول : « البلاء أو الحيرة هو صحبتك مع من لا يوافقك ، ولا تستطيع تركه » .
طبقات الصوفية — صفحة 514 | أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي / نور الدين شريبة