على بلوى عدوّه جلّلك بعلمه ، وحباك بوصله ، وأسكنك في جواره ، ونعّمك بمشاهدته ، ولذذك بذكره ، وأوصلك بمعرفته ، وجعلك إماماً يقتدى به ، ونجاه لعباده ، ورحمة لهم ، في أرضه ، وجعل محبتك في قلوبهم وجعل أنسهم في رؤيتك ، وجعل لك حلاوة في قلوبهم » .
10 - وسمعت أبا عثمان - وسئل عن قولي النبي ، صلّى الله عليه وسلّم : ( أكثر أهل الجنّة البله ) - فقال : « الأبله في دنياه الفقيه في دينه » .
11 - وسمعت أبا عثمان ، سعيد بن سلام المغربيّ ، يقول : « التقوى هي الوقوف مع الحدود ، لا يقصّر فيها ، ولا يتعداها ؛ قال الله تعالى : ( ومن يتعدّ حدود الله فقد ظلم نفسه ) .
12 - وسمعت أبا عثمان ، يقول : « من آثر على التقوى / شيئاً جرم [ 135 و ] لذّة التقوى » .
13 - وسمعت أبا عثمان ، يقول : « من تحقّق في العبوديّة طهّر سرّه بمشاهدة الغيوب ، وأجابته القدرة إلى كل ما يريد » .
14 - سمعت أبا عثمان ، يقول : « ليكن تدبّرك في الخلق تدبّر عبرة ؛ وتدبّرك في نفسك تدبّر موعظة ؛ وندبّرك في القرآن تدبّر حقيقة ومكاشفة ، قال الله تعالى : ( أفلا يتدبّرون القرآن ) جرّاك به على تلاوة خطابه ، ولولا ذاك لكلّت الألسن عن تلاوته » .
طبقات الصوفية — صفحة 481
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤٨١