* * *
15 - وسمعت جدي - حين سئل : من أين تتولد الدعاوى ؟ - يقول : « إنما تتولد الدعاوى من فساد الابتداء ؛ فمن صحت بدايته ، تصح له النهاية ؛ ومن فسدت بدايته فإنه يهلك في ارجاء أحواله ، وقتا ما ؛ قال الله تعالى ك 0 أفمن أسسَ بنيانهُ على تقوى من اللذة ورضوانٍ خيرٌ أم من أسسَ بنيانهُ على شفا جرفٍ هارٍ ) .
16 - وسمعته ، يقول : « التهاون بالأمر من قلة المعرفة بالآمر » .
17 - وسمعته ، يقول : « لا يكون لملامتي دعوى ، لأنه لا يرى لنفسه شيئاً ، فيدعى به » [ ؛ قال تعالى : [ إنما يخشى اللذة من عباده العلماء ] .
* * *
18 - [ سمعت عبد الواحد بن علي اليساري - بمرو - يقول : قلت لأبى عمرو بن نجيد ، آخر ما فارقته ] : « أوصني ! فقال لي : إلزم مواجب العلم ؛ واحترم لجميع المسلمين ؛ ولا تضيع أيامك ، فإنها أعز شيء لك ؛ ولا تتصدر ، ما أمكنك ؛ وكن خاملاً فيما بين الناس ؛ فبقدر ما تتعرف إليهم ، وتشتغل بهم ، تضيع حظك من أوامر ربك » .
19 - وسمعت عبد الواحد ، يقول : سمعت أبا عمر بن نجيد ، يقول : « من قدر على إسقاط جاهه عند الخلق سهل عليه الأعراض عن الدنيا وأهليها » .
طبقات الصوفية — صفحة 456
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤٥٦