4 - قال ، وسمعته يوما - وقيل له : « بم يروض المريد نفسه ؟ ز وكيف يروضها ؟ . فقال : بالصبر على الأوامر ، واجتناب النواهي ، وصحبة الصالحين ، وخدمة الرفقاء ، ومجالسة الفقراء . والمرء حيث وضع نفسه » . ثم تمثل وأنشد يقول :
صبرت على اللذات ، حتى تولت * وألزمت نفسي هجرها ، فاستمرت
وما النفس غلا حيث يجعلها الفتى * فإن أُطعمت تاقت ، وإلا تسلّت
وكانت - على الأيام - نفس عزيزة * فلما رأت عزمي على الذل ذلّت
5 - قال ، وقال أبو العباس : « الأغنياء أربعة : غنيّ باللّه ، وغنى بغنى اللّه ، قال النبي ، صلى الله عليه وسلمك 0 الغنى غنى القلب ) ؛ وغنى باليقين ، قال النبي ، صلى اللّه عليه وسلم : ( كفى باليقين غنى ) ؛ وغنى لا يذكر غنى ولا فقرا ، لما ورد على سره من هيبة القدرة » .
6 - سمعت عبد الواحد بن علي ، قال : سئل أبو العباس عن المعرفة ، فقال : « حقيقة المعرفة الخروج عن المعارف » .
7 - قال ، وقال أبو العباس أيضا : « حقيقة [ المعرفة ] ألا يخطر بالقلب ما دونه » .
8 - قال ، وقال أبو العباس : « ما التذ عاقل بمشاهدة قط ؛ لأن مشاهدة الحق فناء ليس فيه لذة ولا التذاذ ، ولاحظ ولا احتظاظ » .
9 - قال ، وقال أبو العباس : « من عرف اللّه خضع له كل شيء ، لأنه عاين أثر ملكه فيه » .
طبقات الصوفية — صفحة 444
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤٤٤