12 - قال ، وسمعت أبا الحسين بن هند ، يقول : « من عظم قدر الخلق كلهم عنده ، فذاك لعلمه بتخصيص خلقهم من بين الحيوانات ؛ وذلك من تعظيم الله في قلبه أن يعظم ما خصصه الله عز وجل » .
13 - قال ، وسمعته يقول : « حسن الخلق على معادن ثلاثة : مع الله بترك الشكوى ، ومع أوامره بالقيام إليها بنشاط وطيب نفس ، ومع الخلق بالبر والحلم » .
14 - قال ، وسمعت أبا الحسين بن هند ، يقول : « القلوب أوعية وظروف . وكل وعاء وظرف يصلح لنوع من المحمولات :
قلوب الأولياء أوعية المعرفة ، وقلوب العرفين أوعية المحبة ، وقلوب المحبين أوعية الشوق ، وقلوب المشتاقين أوعية الأنس . ولكل من الأحوال آداب ، من لم يستعملها في أوقاتها هلك ، ل من حيث يرجو النجاة » .
15 - قال ، وسمعته يقول : « اجتهد ألا تفارق باب سيدك بحال ، فإنه ملجأ الكل ؛ فمن فارق تلك السدة لا يرى - بعدها - لقدميه قرارا ولا مقاما » .
16 - قال ، وسمعت أبا الحسين بن هند ، يقول منشدا :
كنت - من كربتي - أفر إليهم * فهم كربتي ، فأين المفر ؟ !
طبقات الصوفية — صفحة 401
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤٠١