فحركني علىُّ ، وقال : قم ، قد جاء رسول اللّه ، قال : فقمت إليه ، وقبَّلت بين عينيه ؛ فدفع إلى رغيفاً ، فأكلت نصفه ، وانتبهت ، فإذا في يدي نصف رغيف » .
* * *
2 - سمعت أبا بكر الرازي ، يقول : أنشدني أبو الخير الأقطع :
أنحل الحبُّ قلبه والحنين * ومحاه الهوى ، فما يستبين
ما تره الظنون إلا ظنوناً * وهو أخفى من أن تراه الظنون
3 - وبهذا الإسناد ، قال أبو الخير الأقطع : « القلوب ظروف : فقلب مملوء إيماناً ، فعلامته الشفقة على جميع المسلمين ، والاهتمام بما يهمهم ، ومعاونتهم بما يعود صلاحه إليهم ؛ وقلب مملوء نفاقاً ، فعلامته الحقد ، والغل ، والغش ، والحسد » .
* * *
4 - سمعت أبا الحسن ، محمد بن يزيد ، يقول : سمعت أبا الخير الأقطع ، يقول : « لن يصفو قلبك غلا بتصحيح النية للّه تعالى ؛ ولن يصفو بدنك إلا بخدمة أولياء اللّه تعالى » .
5 - وبهذا الإسناد ، قال أبو الخير : « ما بلغ أحد غلى حالةٍ شريفة إلا بملازمة الموافقة ، ومعانقة الأدب ، وأداء الرائض ، وصحبة الصالحين ، وحرمة الفقراء الصادقين » . 6 - وبهذا الإسناد ، قال أبو الخير الأقطع : « حرام على قلب مأسور بحب الدنيا أن يسيح في روح الغيب » .
طبقات الصوفية — صفحة 371
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٣٧١