بالمضمون ، والقيام بالأوامر ، ومراعاة السر ، والتخلي عن الكونين بالتشبث بالحق » .
6 - قال ، وقال بنان : « من ألبس ذل العجز فقد مات من شاهده ؛ ومن البس عز الاقتدار فقد حيَّ بشاهده ، وجعل سببا لحياة الهياكل ، فهذا هو الفرق بين النفس والروح . » .
7 - قال ، وقال بنان : « رؤية الأسباب على الدوام قاطعة عن مشاهدة المسبب . والإعراض عن السباب جملة يؤدى بصاحبه إلى ركوب البواطل » .
8 - قال : وسمعت بنانا يقول : « ليس بمتحقق بالحب من راقب أوقاته ، أو تحمل في كتمان حبه ، حتى ينتهك فيه ، فيفتضح ويخلع العذار ، ولا يبالي عما يرد عليه من جهة محبوبه أو بسببه ، ويتلذذ بالبلاء بالحب ، كما يتلذذ الغيار بأسباب النعم . » وأنشد على أثره :
لحاني العاذلون ، فقلت : مهلا * فإني لا أرى في الحب عارا
وقالوا : قد خلعت . فقلت : لسنا * بأول خالع خلع العذارا
طبقات الصوفية — صفحة 294
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٩٤