9 - قال ، وقال عبد اللذة : « صيانة الأسرار عن الالتفات إلى الأغيار ، من علامات الإقبال على اللّه تعالى » .
10 - قال ، وقال عيد اللّه : « أحسن العبيد حالا من أبصر نعم اللّه عليه ، بأن أهله لمعرفته ، وأذن له في قربه ، وأباح له سبيل مناجاته ، وخاطبه على لسان أعز السفراء محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وعرف تقصيره عن القيام بمواجب أداء شكره ، إذ ليس يستوجب شكراً إلى ما لا نهاية .
وأحسن العبيد عبدٌ عدَّ تسبيحه وصلاته ، وظن أنه يستحق بها على ربه شيئا . فلولا الفضل والرحمة ، لعاينت الأنبياء عليهم السلام ، في مقام الإفلاس . كيف ! وأجلهم حالا ، وأقربهم منزلة ، والقائم بمقام الصدق حيث عجز عنه الرسل ، يقول : ( ولا أنا إلا أن يتغمدني اللّه برحمته ) . فمن رأى بعد هذا لنفسه مقاما ، فهو لبعده عن طريق المعارف » .
طبقات الصوفية — صفحة 290
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٩٠