* * *
2 - سمعتُ يَحيى بنَ يحيى الشافِعيَّ ، يقول : سمعتُ جعفر بن محمد بن نصير ، يقول : سُئِل أبو العباس بنَ مَسْروق ، " ما التوكلُ ؟ " . فقال : " اعتمادُ القلب على الله " .
3 - وبهذا الأسناد أيضاً ، سُئِل عن التوكل ، فقال : " اشتغالُك عَمَّا لك بما عليك ، وخروجُك ممَّا عليك لمن ذلك له وإليه " .
4 - وبهذا الأسناد أيضاً ، سئل عن التصوفِ ، فقال : " خُلُوُّ الأسرار مما عنه بُدّ ، وتعلقُها بما ليس منه بدّ " .
5 - وبهذا الأسناد ، سُئِل عن سماع الرُّباعيات ، فقال : " إن قلوبَنا قلوبٌ لم تأْلف الطاعاتِ طبْعاً ، وإنما أَلِفتْها تكلفاً ؛ فأخشى إنْ أَبَحْنَا لها رُخْصَة ، أن تتخطى إلى رخص . ولا أرى سماع الرُّباعِيَّات إلا لمستقيم الظاهر والباطن ، قَوِيَّ الحال ، تامِّ العِلْم " .
* * *
6 - سمعتُ أبا بكرٍ الرازيَّ يقول : سمِعتُ جعفراً الخُلْدِيَّ يقول : سألتُ أبا العباس بنَ مَسروق مسألةً في لعقل ، فقال لي : " يا أبا محمد ! . من لم يَحتَرِز بعقله ، من عقله ، لعقله ، هلك بعقله " .
7 - وبهذا الأسناد ، سُئِل أبو العباس : " مَن الزَّاهد ؟ " . فقال : " الذي لا يملكه مع اللهِ سيبٌ " .
8 - وبه قال أبو العبَّاس : " كَثْرة النظر في الباطل تَذْهَب بمعرفة الحقِّ من القلب . " .
طبقات الصوفية — صفحة 239
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٣٩