يقول : سمعتُ أحمد بن عَطاء ، يقول : حدثنا عُمَرُ بنُ مُخَلد ، قال : قال ابن أبي الوَرْدِ ، قال معروفٌ الكَرْخِيُّ : " علامةُ مَقْتِ اللهِ العبدَ أن تَراهُ مشتغِلاً بما لا يعنيه ، من أَمْرِ نفْسِه . " 11 - قال ، قال معروفٌ : " طلبُ الجَنَّةِ بِلا عَمَلٍ ، ذنبُ من الذُّنوبِ . وانتظارُ الشَّفَاعَةِ بِلا سَبَبٍ نَوْعٌ من الغُرور . وارْتجِاءُ رحمةِ من لا يُطاعُ ، جَهْلٌ وحُمْقٌ " .
12 - وقال أبو سليمان الدَّارانيُّ : " سألتُ معروفاً الكَرْخِيَّ عن الطائعين لله تعالى ، بأي شئ قَدَرُوا على الطَّاعَةِ ؟ " . قال : " بإخْراجِ الدُّنيا من قُلُوبهم ؛ ولوْ كانَ مِنْها شيءٌ في قلوبهم ما صّحَّتْ لهم سَجْدَةٌ " .
13 - وبه قال : سُئِل معروفٌ : " بِمَ تُخْرَجُ الدنيا من القلبِ ؟ " . قال " بصفاء الوُدِّ ، وحُسْنِ المعاملة " .
14 - وبه قال : سُئِل معروفٌ عن المحبَّةِ ، فقال : " المحبَّةُ ليست من تعليم الخلقِ ، إنما هي من مواهب الحَقِّ وفَضْلِه " .
15 - وبه قال معروفٌ : " للفتيان علاماتٌ ثلاثٌ : وفاءٌ بلا خلاف ، ومدحٌ بلا جُود ، وعطاءٌ بلا سُؤال " .
16 - وبه قال : كلن معروفٌ يُعاتِبُ نفسَه ، ويقولُ : " يا مِسْكينُ ! كَمْ تبكي وتندُبُ ؟ ! أَخْلِصْ تَخْلُص " .
طبقات الصوفية — صفحة 89
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٨٩