تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على العروة الوثقى — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
التجاوز ، نعم لو كان في الوقت المختص بالعصر يمكن البناء على الإتيان باعتبار كونه من الشك بعد الوقت . فصل في القبلة : وهي المكان الذي وقع فيه البيت شرفه الله تعالى من تخوم الأرض إلى عنان السماء للناس كافة : القريب والبعيد ، لا خصوص البنية ، ولا يدخل فيه شئ من حجر إسماعيل وإن وجب إدخاله في الطواف . ويجب استقبال عينها لا المسجد أو الحرم ولو للبعيد ، ولا يعتبر اتصال الخط من موقف كل مصل بها بل المحاذاة العرفية كافية ( 84 ) ، غاية الأمر أن المحاذاة تتسع مع البعد ، وكلما ازداد بعدا ازدادت سعة المحاذاة كما يعلم ذلك بملاحظة الاجرام البعيدة كالأنجم ونحوها ، فلا يقدح زيادة عرض الصف المستطيل عن الكعبة في صدق محاذاتها كما نشاهد ذلك بالنسبة إلى الأجرام البعيدة ، والقول بأن القبلة للبعيد سمت الكعبة وجهتها راجع في الحقيقة إلى ما ذكرنا ، وإن كان مرادهم الجهة العرفية المسامحية فلا وجه له . ويعتبر العلم بالمحاذاة ( 85 ) مع الامكان ، ومع عدمه يرجع إلى العلامات
هامش
( 84 ) ( بل المحاذاة العرفية كافية ) : لا بمعنى التوسعة الحسية كما ربما يوهمه ذيك كلامه قدس سره فإنه لا عبرة بخطأ حس البصر ، بل بمعنى المحاذاة الاعتبارية العقلائية للبعيد غير المميز للعين الممضاة شرعاً كما أوضحناها في محله . ( 85 ) ( ويعتبر العلم بالمحاذاة ) : ولو بالاستعانة ببعض الآلات المستحدثة لتعيين قبلة البلدان أو لتعيين نقطة الجنوب مع العلم بمقدار انحراف قبلة البلد عنها فان بها يحصل العلم والاطمئنان بالمحاذاة بالمعنى المتقدم ، والاخبار عن القبلة معتمداً على هذه الآلات ملحق بالخبر الحسي .