فالحكم كما في الرجل .
الثاني : أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين علوا معتدا به دفعيا كالأبنية ونحوها لا انحداريا على الأصح ، من غير فرق بين المأموم الأعمى والبصير والرجل والمرأة ، ولا بأس بغير المعتد به مما هو دون الشبر ( 812 ) ، ولا بالعلو الانحداري حيث يكون العلو فيه تدريجيا على وجه لا ينافي صدق انبساط الأرض ، وأما إذا كان مثل الجبل فالأحوط ملاحظة قدر الشبر ( 813 ) فيه ، ولا بأس بعلو المأموم على الإمام ولو بكثير ( 814 ) .
الثالث : أن لا يتباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيرا في العادة إلا إذا كان في صف متصل بعضه ببعض حتى ينتهي إلى القريب ، أو كان في صف ليس بينه وبين الصف المتقدم البعد المزبور وهكذا حتى ينتهي إلى القريب ، والأحوط احتياطا لا يترك أن لا يكون بين موقف الإمام ومسجد المأموم أو بين موقف السابق ومسجد اللاحق أزيد من مقدار الخطوة التي تملأ الفرج ، وأحوط من ذلك مراعاة الخطوة المتعارفة ، والأفضل بل الأحوط أيضا أن لا يكون بين الموقفين أزيد من مقدار جسد الإنسان إذا سجد بأن يكون مسجد اللاحق وراء موقف السابق بلا فصل .
الرابع : أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف فلو تقدم في الابتداء أو الأثناء بطلت صلاته إن بقي على نية الائتمام ( 815 ) ، والأحوط تأخره عنه ، وإن كان الأقوى جواز المساواة ( 816 ) ، ولا بأس بعد تقدم الإمام في الموقف أو المساواة
هامش
( 812 ) ( مما هو دون الشبر ) : بل مما لا يعد علواً عرفاً .
( 813 ) ( قدر الشبر ) : بل القدر غير المعتد به كما عرفت .
( 814 ) ( ولو بكثير ) : ما لم يبلغ حداً لا تصدق معه الجماعة .
( 815 ) ( ان بقي على نية الائتمام ) : تشريعاً بحيث أخل بقصد القربة وإلا فإنما تبطل مع الاخلال بوظيفة المنفرد على تفصيل تقدم في نظائره .
( 816 ) ( وان كان الأقوى جواز المساواة ) : في المأموم الواحد ، واما المتعدد فلا يترك الاحتياط
=