يضمن من صار سبباً للتنجس ؟ وجهان ، لا يخلو ثانيهما من قوة .
[ 254 ] مسألة 13 : إذا تغيّر عنوان المسجد بأن غصب وجعل داراً أو صار خراباً بحيث لا يمكن تعميره ولا الصلاة فيه وقلنا بجواز جعله ( 183 ) مكاناً للزرع ففي جواز تنجيسه وعدم وجوب تطهيره كما قيل إشكال ، والأظهر ( 184 ) عدم جواز الأول بل وجوب الثاني أيضاً .
[ 255 ] مسألة 14 : إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد فإن أمكنه إزالتها بدون المكث في حال المرور ( 185 ) وجب المبادرة إليها ، وإلا فالظاهر وجوب التأخير إلى ما بعد الغُسل ، لكن يجب المبادرة إليه حفظاً للفورية بقدرِ الإِمكان ، وإن لم يمكن التطهير إلا بالمكث جنباً فلا يبعد جوازه بل وجوبه ( 186 ) ، وكذا إذا استلزم التأخير إلى أن يغتسل هتك حرمته ( 187 ) .
[ 256 ] مسألة 15 : في جواز تنجيس مساجد اليهود والنصارى إشكال ( 188 ) ، وأما مساجد المسلمين فلا فرق فيها بين فِرَقهم .
[ 257 ] مسألة 16 : إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جُدرانه جزءاً من المسجد لا يلحقه الحكم ( 189 ) من وجوب التطهير وحرمة
هامش
( 183 ) ( وقلنا بجواز جعله ) : لا دخالة له في الحكم .
( 184 ) ( والأظهر ) : بل الأظهر خلافه فيهما .
( 185 ) ( حال المرور ) : في غير المسجدين اللذين حكم المرور فيهما حكم المكث .
( 186 ) ( بل وجوبه ) : في وجوبه اشكال بل منع ولو اختاره لزمه التيمم قبله .
( 187 ) ( هتك حرمته ) : فيجب ويتيمم ان أمكن .
( 188 ) ( اشكال ) : الأظهر عدم كونها محكومة باحكام المساجد .
( 189 ) ( لا يلحقه الحكم ) : مع عدم استلزامه هتك المسجد كما مر ، وربما يحرم التصرف المستلزم للتنجيس فيه لكونه خارجاً عن حدود المنفعة المسبلة ، ومعه يحكم بضمانه ولا تجب ازالتها على المسلمين وجوباً كفائياً .