لشربه ، نعم لو كان الخوف على دابته لا على نفسه يجب عليه الوضوء أو الغسل وصرف الماء النجس في حفظ دابته ، بل وكذا إذا خاف على طفل من العطش فإنه لا دليل على حرمة إشرابه الماء المتنجس ، وأما لو فرض شرب الطفل بنفسه فالأمر أسهل فيستعمل الماء الطاهر في الوضوء مثلاً ويحفظ الماء النجس ليشربه الطفل ، بل يمكن أن يقال إذا خاف على رفيقه أيضاً يجوز التوضؤ ( 1275 ) وإبقاء الماء النجس لشربه فإنه لا دليل على وجوب رفع اضطرار الغير من شرب النجس ، نعم لو كان رفيقه عطشاناً فعلاً لا يجوز إعطاؤه ( 1276 ) الماء النجس ليشرب مع وجود الماء الطاهر ، كما أنه لو باشر الشرب بنفسه لا يجب منعه ( 1277 ) .
السادس : إذا عارض استعمال الماء في الوضوء أو الغسل واجب أهم ( 1278 ) كما إذا كان بدنه أو ثوبه نجساً ولم يكن عنده من الماء إلا بقدر أحد الأمرين من رفع الحدث أو الخبث ففي هذه الصورة يجب استعماله في رفع الخبث ويتيمم ، لأن الوضوء له بدل ( 1279 ) وهو التيمم بخلاف رفع الخبث مع أنه منصوص في بعض صوره ، والأولى أن يرفع الخبث أوّلاً ثم يتيمم ليتحقق كونه فاقداً للماء حال التيمم ، وإذا توضأ أو اغتسل حينئذ بطل ( 1280 ) لأنه مأمور بالتيمم ولا أمر بالوضوء
هامش
( 1275 ) ( يجوز التوضؤ ) : بل يجب إذا كان رفيقه جاهلاً بنجاسته أو لم يكن يتورع عن شرب الماء النجس .
( 1276 ) ( لا يجوز إعطاؤه ) : بل الأظهر جواز الامتناع عن بذل الماء الطاهر له وان انحصر طريق رفع عطشه حينئذٍ بشرب الماء النجس .
( 1277 ) ( لا يجب منعه ) : بل يجب المنع - من باب النهي عن المنكر - الا إذا كان جاهلاً بنجاسته أو صار مضطراً إلى شربه - لعدم بذل الماء الطاهر له - وفي الصورة الأخيرة تجوز مباشرة الاعطاء أيضاً .
( 1278 ) ( واجب أهم ) : أو مساوٍ .
( 1279 ) ( لان الوضوء له بدل ) : بل لوجه آخر غير الوجهين المذكورين .
( 1280 ) ( بطل ) : لا يبعد الصحة .