وإن كانت بصفاته ، إذا لم تكن العادة حاصلة من التمييز ( 875 ) بأن يكون من العادة المتعارفة ، وإلا فلا يبعد ترجيح الصفات على العادة بجعل ما بالصفة حيضاً دون ما في العادة الفاقدة . وأما المبتدئة والمضطربة بمعنى من لم تستقر لها عادة ( 876 ) فترجع إلى التمييز ، فتجعل ما كان بصفة الحيض حيضاً وما كان بصفة الاستحاضة استحاضة بشرط أن لا يكون أقل من ثلاثة ولا أزيد من العشرة ( 877 ) وأن لا يعارضه دم آخر واجد للصفات ( 878 ) كما إذا رأت خمسة أيام مثلاً دماً أسود وخمسة أيام اصفر ثم خمسة أيام اسود ، ومع فقد الشرطين أو كون الدم لوناً واحداً ترجع إلى أقاربها ( 879 ) في عدد الأيام بشرط اتفاقها ( 880 ) أو كون النادر كالمعدوم ، ولا يعتبر اتحاد البلد ، ومع عدم الأقارب أو اختلافها ترجع إلى الروايات مخيرة ( 881 ) بين اختيار الثلاثة في كل شهر أو ستة أو سبعة . وأما الناسية
هامش
( 875 ) ( حاصلة من التمييز ) : تقدم انها لا تحصل به فيتعين الرجوع إلى الصفات .
( 876 ) ( بمعنى من لم تستقر لها عادة ) : المقصود من ليس لها عادة مستقرة فعلاً .
( 877 ) ( ان لا يكون أقل من ثلاثة ولا أزيد من العشرة ) : هذا شرط لجعل مجموع الواجد حيضاً ومجموع الفاقد استحاضة ، لا في أصل الرجوع إلى التمييز إذ يجب الرجوع اليه في الجملة مع فقد هذا الشرط أيضاً ، ولكن لا بُدّ من تعيين عدد أيام الحيض بأحد الطريقين الآتيين في فاقد التمييز وذلك بتكميل الواجد إذا كان أقل من الثلاثة وتنقيصه إذا كان أزيد من العشرة .
( 878 ) ( واجد للصفات ) : متقدم عليه زماناً ، ففي المثال الآتي تجعل الثانية استحاضة كما سيجيء منه في المسألة التاسعة ، ومنه يظهر النظر في قوله ( ومع فقد الشرطين ) .
( 879 ) ( ترجع إلى أقاربها ) : وجوب الرجوع إليهن في المضطربة مبني على الاحتياط .
( 880 ) ( بشرط اتفاقها ) : الأقوى جواز الرجوع إلى واحدة منهن إذا لم تعلم بمخالفة عادتها مع عادة غيرها ممن يماثلها من سائر نسائها ، ولم تعلم أيضا بمخالفتها معها في مقدار الحيض فلا تقتدي المبتدئة بمن كانت قريبة من سن اليأس مثلاً .
( 881 ) ( مخيرة ) : الأقوى انها مخيرة في التحيض في ما بين الثلاثة إلى العشرة ، ولكن ليس