كانت أصلها منه لكنّها في تلك الحضرة كثرة علميّة وفي ذاك كثرة عينيّة وقد يقال الظّل على الفيض المقدّس باعتبار استهلاكه في الحضرة الأحديّة ومدّه هو بسطه على الحقائق الممكنة وظهوره في المرائي المتعيّنة وبالجملة الظّل مقام الكثرة في الوحدة ومدّه ظهور الوحدة في ملابس الكثرات والظّل مع مدّه متّحدٌ واختلافهما اعتباري فعلى الاصطلاح الأوّل كان الرّب من الأسماء الذّاتيّة وعلى الثّاني من الأسماء الصّفتيّة .
« وإنّ هذه الحضرات هي خزائن مفاتيح غيبه . . . » ص 123
لا يخفى أنّ الخزائن المذكورة والحضرات الموصوفة هي الحقائق المستحبّة في الحضرة الأحديّة لا المفروضات العقليّة حتّى أنّ حضرة الامتناع هي الحقيقة الحقّة التي لا يمكن ظهورها في مرآة من المرائي لقصور المرائي ونقصانها فهي باطنة لم تظهر إلاّ بأسمائها وصفاتها وهي حضرة الذّات
تعليقات على شرح فصوص الحكم ومصباح الأنس — صفحة 82
مساهمون: السيد الخميني
ص٨٢