تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات على شرح فصوص الحكم ومصباح الأنس — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الآتية من الأعمى راجع إلى ذاك المقام وبالجملة العقل يحكم بقابلية الممكن للشيء ونقيضه فيما هو شأنه ولا يحكم بشيء فيما هو محجوب عنه وهو مرتبة علم الرّبوبي وأمّا السالك المكاشف المطّلع على نفس الأمر فيحكم على آحاد المهيّات بما هي عليها من الوجود والعدم والسّعادة والشّقاوة وغير ذلك انتهى ما أفاد . أقول : ولعل بطن الأم الذي ورد أن السّعيد سعيد في بطن أمّه والشقي شقي في بطن أمه هو مرتبة نفس الأمر الذي عبارة عن الحضرة العلمية فإن السعادات والشقاوات وكليّة التقديرات من ذاك العالم الشامخ الربوبي الذي هذا العالم وما فيه ظلّه الظّليل ولما كان جميع التقديرات في ذلك العالم ورد في بعض الأخبار أنّ البداء من علم لا يعلمه الأنبياء والمرسلون هو مخزون عنده كما في الكافي الشريف بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أنّ لله علمين علم مكنون مخزون لا يعلمه إلاّ هو من ذلك يكون البداء وعلم