الحكومة وجلاوزتها أمرت جيشها برمي الحرم ودسّ السمّ في الماء الذي يصل إلى المجاهدين في الحرم ، ولما رأى السيد هذه الوقاحة والهجوم خرج من الحرم حفظا لحرمته ، ودخل على العلامة السيّد ذي الرئاستين ، فحاصر الجلاوزة مقرّ السيّد حيث قاومهم حتى ردّ اللَّه كيد الظالمين ، وجعل النصر حليفا للمؤمنين وانتصر أصحاب الحقّ حيث أجبرت الحكومة المستبدة على تلبية ما يريده علماء الدين ، ومن ثمّ عاد السيد إلى دار هجرته لارستان ، ولكن الحكومة وأزلامها وزمرتها وكذا الأشرار وقطَّاع الطرق الذين كانوا قد صفعوا من السيد ووجوده غاروا على دار السيّد اللاري فلحق الخراب بداره وقتل بعض المؤمنين هناك . ولما سمع السيّد بأنّ المستعمرين البريطانيين قد غاروا على إيران شمالا وجنوبا أفتى السيّد بجهادهم ، فدارت بين المؤمنين والإنجليز حروبا طويلة وصدّوا الإنجليز صدّا عنيفا وذلك في منطقة تنگستان .
والتحق السيّد بنفسه إلى الأطراف حيث اجتمع الناس مندّدين بخروج المستعمرين وفي مقدّمتهم الإنجليز وعملائهم عن أرض إيران .
جهرم دار هجرة ومدفن :
وهكذا بعد مكافحته الطويلة للاستعمار ، استقرّ به المقام في مدينة فيروزآباد مدّة تجاوزت الأربع سنوات وبعدها دعاه المؤمنون الموالون له في مدينة جهرم واستقرّ بها حتى وافته المنيّة في الرابع من شوال سنة 1342 ه ودفن بها مكرّما ومعزّزا ، وقد فجع بموته قلوب المؤمنين .
فسلام اللَّه عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيّا .
التعليقة على رياض المسائل — صفحة 14
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص١٤