أمّا عن قول الدليمي :
" ولو كان - أي الإمام عليّ ( عليه السلام ) - معصوماً لَما قبل التحكيم وجوّز لهم أن ينازعوه ، وإنّما يقيم لهم الدلائل على عصمته وبعدها ينتهي كلّ شيء " .
أقول :
مَن قال إنّ إقامة الدلائل للخصوم ينهي كلّ شيء ؟ !
فهل هناك أعظم وأبين من دلائل الأنبياء ( عليهم السلام ) لأقوامهم ؟ !
ومع ذلك تجد أنّ تلك الأقوام قد خرجت على أنبيائها ولم تؤمن بهم ، بل رمتهم بالسحر ، ونَعَتتهُم بالكفر ، وسعت في تعذيبهم وقتلهم ، إلى غير ذلك من الأُمور الّتي ذكرها القرآن الكريم ، وهي تتلى على مسامع الناس بكرةً وأصيلا .
كما أنّه لا يوجد تلازم بين العصمة وقبول التحكيم أو رفضه ; فإنّ