قال الدليمي :
" قال تعالى { رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } ( 1 ) . .
ويقول سيّدنا عليّ ( رضي الله عنه ) : ( بعث الله رسله بما خصّهم من وحيه ، وجعلهم حجّة له على خلقه ، لئلاّ تجب الحجّة لهم بترك الأعذار إليهم ) . ج 2 ص 27 .
فالوحي مخصوص بالرسل الّذين هم حجّة الله على خلقه بما عندهم من اختصاص بهذا الوحي ، ولو كان غيرهم حجّة لَما تمّت حجّة الله على خلقه بهم ، ولبطلت هذه الآية وما في معناها .
ويقول ( رضي الله عنه ) في موضع آخر : ( فلمّا مهد أرضه وأنفذ أمره اختار آدم ( عليه السلام ) خيرة من خلقه . . . وليقيم الحجّة به على عباده ، ولم يخلهم ، بعد أن قبضه ، ممّا يؤكّد عليهم حجّة ربوبيّته ، ويصل بينهم وبين معرفته ، بل تعاهدهم بالحجج على ألسن الخيرة من أنبيائه ، ومتحمّلي ودائع رسالاته ، قرناً فقرناً ، حتّى تمّت بنبيّنا محمّد ( صلى الله عليه وآله ) حجّته ، وبلغ المقطع عذره ونذره ) . ج 1 ص 77 .
هامش
1 - سورة النساء : الآية 165 .