تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تصحيح القراءة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وفي ختام ملاحظتنا : أود أن ألفت نظر القارئ الكريم إلى أنّه بمعرفتنا أنّ العام الّذي انتصرت فيه القوّة الأُموية الغاشمة ، المتمثّلة بمعاوية ، على حكومة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، المتمثّلة بالإمام الحسن ( عليه السلام ) ، سُمّي ب - : " عام الجماعة " . ومن ملاحظتنا السابقة بأنّ الأُمويين جعلوا سبّ عليّ ( عليه السلام ) سُنّة يشبُّ عليها الصغير ويهرم عليها الكبير ، حتّى إنّهم كانوا يتصايحون بوجه أميرهم الّذي ينزل من المنبر ولم يسبّ عليّاً ( عليه السلام ) ويقولون له : السُنّة السُنّة ! تركت السُنّة . .
من ذلك كلّه نعلم أنّ الأُمويّين هم المقصودون بتسمية : " أهل السُنّة والجماعة " ، أي أنّهم أهل سُنّة سبّ عليّ ( عليه السلام ) ، والاجتماع على بغضه ومعاداته ، ومعاداة أوليائه وشيعته . ولم نجد إلى الآن أصلا صحيحاً قامت عليه هذه التسمية ، سوى أنّها خرجت من بين أحضان الأُمويّين واشتهرت بين أتباعهم ، حتّى جعلها الجوزجاني الشامي قاعدة عنده في بيان الملتزم بالسُنّة من التارك لها ، كما مرّ ذكره قبل قليل ، وإن كان الكثير من إخواننا العامّة يجهل أصل هذه التسمية والمراد منها .
بل إنّك لتجد رجال الجرح والتعديل في علم الحديث عند القوم لم