قال الدليمي :
" من خطبة له ( عليه السلام ) عند خروجه لقتال أهل البصرة ( في وقعة الجمل ) : ( ما لي ولقريش ! والله لقد قاتلتهم كافرين ، ولأُقاتلنّهم مفتونين ) . ج 1 ص 81 . .
ففرّق بين حالهم في الجاهلية حين قاتلهم كافرين وبين حالهم يومذاك إذ سمّاهم : مفتونين . أي : أصابتهم الفتنة فاشتبهت عليهم الأُمور " ( 1 ) .
أقول :
جاء في نهج البلاغة : أنّ رجلا قام إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وسأله : يا أمير المؤمنين ! أخبرنا عن الفتنة ، وهل سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنها ؟
فقال ( عليه السلام ) : " إنّه لمّا أنزل الله سبحانه قوله : { ألم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُواْ أَن يَقُولُواْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ } ( 2 ) علمت أنّ الفتنة لا تنزل بنا ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين أظهرنا ، فقلت : يا رسول الله ! ما هذه الفتنة الّتي أخبرك الله تعالى بها ؟
فقال : يا عليّ ! إنّ أُمّتي سيفتنون من بعدي .
هامش
1 - ص 18 .
2 - سورة العنكبوت : الآيتان 1 و 2 .