أبليل نزلت أم بنهار ، في سهل أم في جبل " ( 1 ) .
وكان يقول : " ألا رجل يسأل فينتفع وينفع جلساءه " ( 2 ) .
قال سعيد بن المسيّب : لم يكن أحد من الصحابة يقول : سلوني ، إلاّ عليّ بن أبي طالب ( 3 ) .
فهل تراها تتّفق - عزيزي القارئ - تلك الأقوال والأفعال ، الّتي مرّ ذكرها عن واقع الخلفاء الثلاثة ، والّتي تمخّضت عن خلافة الشورى ، مع قوله ( عليه السلام ) : " إنّ أحقّ الناس بهذا الأمر أقواهم عليه ، وأعلمهم بأمر الله فيه " ، الّذي جاء به الدليمي هنا ; ليستدلّ به على صحّة تلك الخلافة ؟ !
نترك الإجابة للقارئ ! !
ثمّ ذكر الكاتب قولا آخر من أقوال الإمام ( عليه السلام ) في الموضوع ذاته ، وهو قوله - صلوات الله وسلامه عليه - :
" فنظرت في أمري ; فإذا طاعتي سبقت بيعتي ، وإذا الميثاق في عنقي لغيري .
- قال : - وهذا تسليم منه ( رضي الله عنه ) بوجوب طاعته لمَن صار خليفة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأنّ ذلك ميثاق في عنقه يجب الوفاء به " ( 4 ) .
أقول :
مَن قرأ كلام الإمام ( عليه السلام ) في النهج ، السابق لكلامه هنا ، تبين له مراده
هامش
1 - تفسير القرطبي 1 / 35 ، الرياض النضرة 3 / 167 ، تهذيب التهذيب 7 / 296 .
2 - أخرجه أبو عمر في جامع بيان العلم 1 / 114 ، وفي مختصره : 57 .
3 - تاريخ دمشق 42 / 399 ، أُسد الغابة 4 / 22 ، الرياض النضرة 3 / 166 .
4 - ص 14 .