تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
والجاه . فالصواب أن تفرّق ما معك على هؤلاء الديلم [ 442 ] الذين هم عندك وتأخذهم وتمضى إلى شيراز وتسيّر صمصام الدولة إلى الأهواز وتخلصه من الخطر الذي قد أشرف عليه . فإنّك إذا فعلت ذلك أحييت الدولة وقضيت حق النعمة وتقربت الرجال إلى قلوب رجالنا المقيمين هناك . ومتى لم تقبل هذه المشورة وثب هؤلاء الديلم عليك ونهبوك وحملوك إلى ابني بختيار ، فلا المال يبقى ولا النفس تسلم . » فشحّ أستاذ هرمز بما معه وغلب عليه حب المال فغطى على بصيرته حتى صار ما أخبر به حقا : فنهب داره واصطبله ونجا بنفسه واستتر في البلد ، فدلّ عليه وأخذ [ 1 ] وحمل إلى ابن بختيار ثم احتال لنفسه فخلص من يده .

ذكر ما جرى عليه أمر صمصام الدولة بعد خروج ابني بختيار إلى أن قتل

لمّا أظلَّه من أبى نصر ابن بختيار ما لا قوام له به ، أشار عليه خواصه ونصحاؤه بصعود القلعة التي على باب شيراز وقالوا له : - « إنّك إذا حصلت فيها تحصّنت بها ، وكان لك من الميرة والمادة ما يكفيك الشهر والشهرين ولم تخل من أن ينحاز إليك من الديلم من يقوى به أمرك . » فعزم على ذلك وحاول الصعود [ 443 ] إليها فلم يفتح له المقيم فيها ، فازداد تحيرا في أمره . فقال له الجند وكانوا ثلاثمائة رجل : - « نحن عدّة وفينا قوة ومنعة وينبغي أن تقعد أنت ووالدتك في عمارية
هامش
[ 1 ] . وفى الأصل : واحد .