تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
مزيد فدخل بلده واندفع علي بن مزيد إلى الرصافة ولجأ إلى مهذّب الدولة فقام بأمره وتوسط ما بينه وبين المقلد حتى أصلحه وانصرف المقلد إلى دقوقا ففتحها . وعدل إلى تدبير أمر الحسن أخيه فإنّ عليّا مات في أول سنة 390 وقام الحسن في الامارة مقامه . فجمع المقلد بنى خفاجة بحللهم وبيوتهم وأصعد بهم إلى نواحي برقعيد يظهر طلب بنى نمير ويبطن الحيلة على أخيه . وعرف الحسن خبره فخاف ومضى في السرّ هاربا على طريق سنجار إلى العراق فأسرى خلفه طمعا في اللحاق ففاته . وعاد المقلد إلى الموصل وأقام بها ثلاثة [ 430 ] أيام وانحدر يقص آثاره فمضى الحسن إلى زاذان واعتصم بالعرب النفاضة وتمم المقلد إلى الأنبار وعادت خفاجة معه . فاتفق في أمره ما سيأتي ذكره في موضعه إن شاء الله . وفيها عاد الشريف أبو الحسن محمد بن عمر إلى بغداد نائبا عن بهاء الدولة . وفيها استكتب ولد أبى الحسن ابن حاجب النعمان للأمير أبى الفضل ابن القادر باللَّه رضي الله عنهما وجلس الأمير أبو الفضل وسنّه يومئذ خمس سنين فدخل إليه الناس وخدموه .

ودخلت سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة

وفيها هرب عبد الله بن جعفر المعروف بابن الوثاب من الاعتقال في دار الخلافة شرح حاله وما انتهى إليه أمره بعد هربه

هذا الرجل كان يقرب بالنسب إلى الطائع للَّه وكان مقيما في داره . فلمّا
تجارب الأمم — صفحة 358 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي