الملك لا تستقيم على أيدينا ؟ وأنا أحضر عند الملك وأعرّفه ما في ذلك . » فقالا له : « تعرّفه ما ذا ؟ وقد أنفذنا أبا الحسن الكراعى كاتبك وأصحابك إلى الرجل ووكّلنا به . » فوجم أبو نصر وأطرق ونفذ السهم وسلم الرجل إلى الحسن بن قاطرميز فطالبه واستقصى عليه .
ذكر ما جرى عليه أمر صمصام الدولة بعد انصرافه من الوقعة
لمّا انصرف به سعادة من المعركة سار عائدا إلى الأهواز . فلمّا عبر به وادي دستر كاد يغرق . فاستنقذه أحد بنى تميم ووصل إلى الأهواز في عدد قليل من الديلم وترحّل عنها طالبا أرّجان .
فتلقّاه أبو القاسم العلاء بن الحسن وحمل إليه من الثياب والرحل ما رمّ [ 1 ] به شعثه وسيّره إلى شيراز ومعه الصاحب أبو علي ابن أستاذ هرمز وتلقّته والدته بما يجب تلقّيه به من المراكب والثياب والتجمل .
وكان بينها وبينه نفرة . فلمّا رأته بكت بكاء شديدا وكان صمصام الدولة في عمارية وعليه ثياب سود حزنا وكآبة لا يطعم في الأيّام إلَّا اليسير من الطعام فسكنت [ 372 ] والدته منه وقالت له :
- « ما زالت الملوك تغلب وتغلب وإذا سلمت المهجة رجوت الأوبة . » فغيّرت ثيابه وأصلحت حاله وحصل بشيراز ثم تلاحق الناس به وتكامل الديلم عنده من بعد .
ولم نجد في بقيّة شهور هذه السنة ما يستفاد منه تجربة .
هامش
[ 1 ] . كذا في مد : رمّ . ولعلَّه : لمّ .