مولى أمير المؤمنين أعزّ الله نصره ، ما شرح فيه بعد أن ألزم له مثله . فحكم مولانا أمير المؤمنين أعزّ الله نصره عليهما به وجمعهما إلى الائتلاف عليه في طاعته وخدمته وقطع [ 184 ] به بينهما الفرقة والاختلاف .
وأمر بهذا التوقيع تأكيدا لما تصافيا عليه وإلزاما لهما الوفاء به وأنعم بعلامة بخط يده الكريمة في أعلاه والحكم الشريف النبوي في منتهاه والله عون مولانا أمير المؤمنين على ما التزماه وتوخّياه . » « وكتب علي بن عبد العزيز بالحضرة الشريفة وعن الإذن السامي والحمد للَّه حمد الشاكرين . » علامة الطائع للَّه : « الملك للَّه وحده » نقش الخاتم في الإسرنجه [ 1 ] المسك والعنبر : « الطائع للَّه » .
وأمر هذه النسخة عجيب لأنّ هذا الصلح لم يتمّ وما عاد به أبو نصر خواشاذه ونفذ فيه أبو علي ابن محمان لم يلتئم ، وربما يكون ذلك فيما كتب بالأهواز وأنفذ إلى بغداد ثم انتقض والله أعلم .
ذكر ما جرى عليه أمر الرسل الخارجين إلى شرف الدولة
انحدرت الجماعة إلى واسط ومدبّرها قراتكين الجهشيارى . فأكرمهم الكرامات الوافية وأقام لهم الإقامات الكافية وسار أبو علىّ على طريق الظهر .
فورد كتاب شرف الدولة في أثر ذلك إلى قراتكين بالقبض عليه وحمله إلى الأهواز . فركب في جماعة من [ 185 ] الغلمان متبعا له فلحقه بباذبين [ 2 ] وقد نزل بها ، فقبض عليه وعلى جميع ما صحبه مما كان حمل إلى شرف الدولة ، وردّه إلى واسط واعتقله . ثم أنفذه وما كان معه على طريق البصرة .
هامش
[ 1 ] . لعله : إسرنجة ( دون الألف واللَّام ) .
[ 2 ] . باذبين : قرية كبيرة كالبلد تحت واسط على ضفّة دجلة ( مراصد الاطلاع ) .