وأصحابه .
وكان المظفر أبو الحسن ابن حمدويه وأبو منصور الشيرازي هربا من دار أسفار يوم الهزيمة فظفر بهما وقرّر أمرهما [ 161 ] على مال صودرا عليه .
وخلع الطائع للَّه على صمصام الدولة وجدّد له تشريفا وإكراما وخلع على أبى نصر فولاذ بن ماناذر الخلع الجميلة وخوطب بالإصفهسلارية [ 1 ] بعد أن استحلف على الوفاء والمناصحة .
ومضى أسفار بن كردويه وأبو القاسم ومن معهما إلى الأهواز مغلولين .
ذكر ما جرى عليه أمر أسفار وعبد العزيز بن يوسف والأتراك الخارجين من بغداد
خرجوا من بغداد إلى جسر النهروان وساروا إلى الأهواز . فلمّا حصلوا بها تلقّاهم الأمير أبو الحسين وأرغبهم في المقام . فأمّا الأتراك فإنّهم أظهروا الموافقة وأسرّوا غيرها ، ثم ركبوا في بعض الأيّام غفلة وساروا .
فتقدّم الأمير أبو الحسين إلى سابور بن كردويه يتتبعهم وردّهم فركب وراءهم ولحقهم بقنطرة أربق [ 2 ] فلم يكن له بهم طاقة وجرت بينهم مناوشة ورموه فأصابوا بعض أصحابه ومضوا هم وعاد هو .
وأما أسفار بن كردويه فإنّه أقام بالأهواز مكرما وكان أخوه سابور زعيم [ 162 ] الجيش فقدم عليه أسفار لكبر سنّه وجلالة قدره وأقام على ذلك إلى أن أقبل شرف الدولة من فارس ، فأنفذه الأمير أبو الحسين إلى عسكر مكرم لضبطها في خمسمائة رجل من الديلم . فلمّا حصل شرف الدولة
هامش
[ 1 ] . الإصفهسلاريّة : قيادة الجيش ، رئاسة الجيش . وأصله الفارسي : « سپاه » أي الجيش أو العسكر ، و « سالار » أي الرئيس والقائد .
[ 2 ] . أربق : ويقال بالكاف : أربك . من نواحي رامهرمز من خوزستان ( مراصد الاطلاع ) .