تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وبأخيه أبى الحسن الناظر على سخيمة كانت في نفس فخر [ 1 ] الدولة على أبى الحسن فقبض بعد مدة يسيرة عليهما وعلى أبى منصور محمد بن الحسن ابن صالحان معهما وأمر بحملهم إلى بعض القلاع . وردّ النظر إلى أبى محمد [ 152 ] علي بن العباس بن فسانجس وإلى [ 2 ] أبى الحسن محمد بن عمر العلوي فإنّه أشار به للمودة البغدادية التي جمعتهما وعوّل على أبى منصور في الوزارة من بينهم فاتفق له بالعرض ما صار سببا لثباته فيها .

ذكر اتفاق حميد صار سببا لثبات قدم

حكى أبو محمد [ 3 ] ابن عمران أنّ شرف الدولة أنفذ رسولا إلى القرامطة . فلمّا عاد الرسول من وجهه سأله عن مجاري الأحوال ، فقال له في جملة الأقوال : - « إنّ القرامطة سألوني عن الملك فوصفت لهم حسن سياسته وجميل سيرته . فقالوا : من حسن سيرة الملك أنّه استوزر في سنة واحدة ثلاثة لغير ما سبب . » فحصل هذا القول في نفس شرف الدولة ولم يغيّر على أبى منصور أمرا وبقي في خدمته إلى أن توفّى . وأما أبو الحسن الناظر فإنّه أنفذ إلى جرجان برسالة وتوفّى بها . وأما أبو القاسم العلاء فإنّه أقام في داره إلى أن خرج شرف الدولة إلى الأهواز فخرج معه على ما [ 153 ] سيأتي ذكره في موضعه .
هامش
[ 1 ] . لعله يريد شرف الدولة ( مد ) . [ 2 ] . وفى الأصل : ابن . [ 3 ] . لعله : أبو الحسن محمد ( مد ) .