خلافة الطائع للَّه
ذكر خلع المطيع وتسليم الأمر إلى ولده
كان المطيع للَّه بعقب علَّة من الفالج يسترها وقد ثقل لسانه وتعذّرت الحركة عليه فانكشف حاله لسبكتكين فدعاه إلى تسليم الأمر إلى ولده الطائع [ 1 ] للَّه ففعل وعهد إليه فبرئ من الخلافة وخلعها وأشهد على نفسه سنة ثلاث وستّين يوم الأربعاء لثلاث عشرة خلت من ذي القعدة . [ 2 ]
ذكر أسباب الفتن الهائجة بين العامة حتى أدّت إلى بوار بغداد
لما انبسطت العامة الذين ذكرنا حالهم مع سبكتكين وهم الفرقة المعروفة بالسنة استضاموا الشيعة وناصبوهم لحرب وتحزّب الفريقان وكانت عدة الشيعة قليلا فتحصّنوا في أرباض الكرخ من الجانب الغربي واتصلت الحروب حتى سفكت الدماء واستبيحت المحارم وأحرق الكرخ حريقا ثانيا بعد الحريق الأول في وزارة أبى الفضل .
هامش
[ 1 ] . في مط : الوالي للَّه . بدل « الطائع للَّه » .
[ 2 ] . وفى تاريخ الإسلام . فقال أبو منصور بن عبد العزيز العكبري : كان المطيع للَّه بعد أن خلع يسمى الشيخ الفاضل . ( مد )