رطلا بدرهم فمالت العامّة إلى أيّام معزّ الدولة وأحبّوه .
ومضى الأمير معزّ الدولة ممتدّا إلى عسكره بقطربّل وكان أبو المرجّى وأخوه قد وصلا إلى عكبرا ووصلت خيولهما إلى البركان [ 1 ] . فلمّا بلغهما قدوم معزّ الدولة وما جرى على روزبهان انصرفا من عكبرا إلى الموصل وتبعهما الحاجب سبكتكين فلم يلحقهما لإغذاذهما [ 2 ] السير .
وحبس روزبهان بالصراة في حصن كان هناك فكان الديلم يحدّثون أنفسهم بكبس موضعه وإخراجه . وأشار أبو العباس مسافر على معزّ الدولة بقتله فأبى وكره ذلك إلى أن قال جماعة من ثقاته :
- « إنّك إن لم تبادر إلى قتله أخذه الديلم غصبا وزالت الدولة وذهبت أرواحنا . » فأخرج حينئذ بالليل وغرّق في سميريّة أسفل دار الخليفة .
وورد الخبر بعد ذلك بظفر الأستاذ [ 220 ] ابن العميد ببلَّكا أخي روزبهان وردّه الملك على أبى شجاع فناخسره بن ركن الدولة .
فانطوى ذكر روزبهان وأخويه بعد أن اشتعل اشتعال النار وانحاز إليه وإلى أخيه بلَّكا الديلم وظنّوا أنّهم قد نقلوا ملك بنى بويه وللَّه الأمر من قبل ومن بعد .
ثمّ إنّ معزّ الدولة أسقط الديلم الروزبهانيّة وقبض على جماعة من قواده وأعرض عن سائر الديلم وأقبل على الأتراك واصطنعهم وكتب بالفتح إلى الأمصار .
هامش
[ 1 ] . في مط : البردان .
[ 2 ] . في مط : لإعدادهما ، بالإهمال الكامل .