Skip to main content

تجارب الأمم — Page 188

Contributors:

P.188
وكانت المراغة بها رجل يعرف بتوبان يصارع ويقامر ويدخل في كل منكر فطلبه أصحاب الشرط بها فخاف وهرب من المراغة وقصد خراسويه وضمن لها السعي لها في أمر ابنها فطمعت في جلادته وأطلقت له مالا وعرّفته خبر ابن الضابى وأنّه نفذ قبله . فاجتمعا ولبسا لباس التجار وأظهرا الستر والدين والورع ولزما فناء القلعة وراسلا شيراسفار وعرّفاه أنّهما تاجران وأنّهما كانا فيما مضى يعاملان المرزبان وأنّه أخذ بضائعهما وأمتعة التجار وسألاه أن يجمع بينهما وبين المرزبان ليتنجّزا كتبه وعلاماته بإزاحة علَّتهما فيما يستحقانه وتستحقه التجار عليه وواصلا الدعاء له وعلى المرزبان وأكثرا لعنه وشتمه وكانا يقولان : - « الحمد للَّه الذي كفى الناس شرّ هذا الظالم الذي لا يعرف الله ولا يؤمن بنبيّه صلى الله عليه . » وما أشبه هذا حتى رقّ شيراسفار لهما وأوصل واحدا واحدا منهما إليه من غير اجتماع فقال المرزبان : - « لا أعرفهما . » فأغلظا له وواجهاه بالقبيح وخوّفاه باللَّه وسوء العاقبة وقال : - « إنّى لا أعرف حسابهما ولكنّى أكتب بأن يحاسبا . » وكثر [ 202 ] ترددهما إليه فضمت والدته إليهما وصيفا الديلمي المتطبّب [ 1 ] - وكان في عسكر السلطان قديما - ورجلا آخر يعرف بأبى الحسن ابن جنى وجماعة من أهل الطرم على هيئة التجار وحملوا الألطاف إلى شيراسفار وأسبابه وإلى بواب القلعة وكانوا يشترون منهم الحوائج ويعدونهم ، إلى أن
Footnote
[ 1 ] . في مط : المشطب . والمثبت في مد : للتنقّب ، وهو خطأ .