عن إبراهيم وتمكن ابن سمجور وابن قراتكين من استمالة الجند وكاتبا نوحا وتردّدت الرسل بينهم سرّا .
ثم إنّ نوحا سار إلى ثغور خراسان فجمع منها جيشا واستخرج أموالا وعاد إلى بخارى فملكها وقهر عمّه وحصل أسيرا في يده فسمله [ 1 ] وسمل جماعة من أهل بيته .
ذكر الحيل التي تمّت لنوح على عمه حتى تمكّن منه ومن عسكره
كان إبراهيم وابن محتاج خرجا إلى ظاهر بخارى وعسكرا بموضع يقال له : ريكستان ، فبينما هم نزول إذ صاح صائح في الميدان الذي بحذاء دار الامارة ببخارى :
- « نوح يا منصور . » واجتمع إليه طائفة من الحشم .
ثمّ إنّ نوحا زحف إلى عمّه إبراهيم وكان يدبّر أمره ابن أبي داود البلخي فاحتال على تقوية قلوب أصحابه بأن أعلمهم أنّ مددا كثيرا قد أقبل إليهم وهم يلحقون في [ 146 ] الليل وكانت الحرب قد وقعت في ذلك اليوم فكانت على نوح .
فلمّا كان في الليل أنفذ طائفة من عسكره مع مراكبهم وأمرهم بالإبعاد ، فإذا كان في الثلث الآخر من الليل ضربوا بطبولهم وبوقاتهم ودبادبهم ودخلوا العسكر في صورة المدد ، ففعلوا ذلك فلم يزالوا إلى الصبح يدخلون العسكر على هذه الصورة .
هامش
[ 1 ] . في مط : فسلمه ، بدل « فسلمه » وهو تصحيف .