الأمير أبو الحسين في معسكره بباب الشمّاسية ووصل إلى المستكفى باللَّه ووقف بين يديه طويلا وأخذت عليه البيعة للمستكفى باللَّه واستحلف له بأغلظ الأيمان وأدخل في اليمين الصيانة لأبى أحمد الشيرازي كاتبه ، ولعلم قهرمانته ، ولأبى عبد الله ابن أمّ موسى وللقاضي أبى السائب ولأبى العباس أحمد بن خاقان الحاجب ووقعت الشهادة على المستكفى باللَّه وعلى الأمير أبى الحسين .
فلمّا فرغ من اليمين سأل الأمير أبو الحسين المستكفى باللَّه في أمر ابن شيرزاد واستأذنه في أن يستكتبه فآمنه وأذن له في ذلك .
ثم لبس الأمير الخلع وكنّى ولقّب بمعز الدولة ولقّب أخوه أبو الحسن علي بن بويه بعماد الدولة وأخوه أبو علي الحسن بن بويه بركن الدولة وأمر أن تضرب ألقابهم وكناهم على الدنانير والدراهم وانصرف بالخلع إلى دار مؤنس .
ونزل الديلم والجيل والأتراك دور الناس فلحق الناس من ذلك شدة عظيمة وصار رسما عليهم إلى اليوم . [ 123 ]
ذكر كتابة ابن شيرزاد لمعزّ الدولة أبى الحسين
ظهر أبو جعفر ابن شيرزاد من استتاره ولقى معزّ الدولة ودبّر أمر الخراج وجباية الأموال . وقبض الأمير أبو الحسين على أبى عبد الله الحسين بن علي بن مقلة وذلك لوصول رقعة له إليه يطلب فيها مكان ابن شيرزاد .