قلَّة وزارته أبا الفرج محمد بن علي السامرّىّ ولم يكن له من الوزارة إلَّا اسمها والمدبر للأمور أبو جعفر ابن شيرزاد .
وخلع على توزون وطوّق ووضع على رأسه تاج مرصّع بجوهر وجلس بين يدي المستكفى باللَّه على كرسىّ وانصرف بالخلع والتاج والطوق والسوار إلى منزله .
وطلب المستكفى باللَّه الفضل بن المقتدر طلبا شديدا فاستتر [ 115 ] وأمر بهدم داره [ 1 ] وكان الفضل طول أيام المستكفى باللَّه مستترا .
شرح قصة أبى الحسين البريدي ومصيره إلى بغداد مستأمنا إلى توزون وما آل إليه أمره من القتل
كنا ذكرنا حاله إلى وقت خروجه إلى بغداد ولما وصل إلى بغداد ولقى توزون وأنزله أبو جعفر بالقرب من داره في دار طازاذ التي في قصر فرج [ 2 ] على شاطئ دجلة .
ثمّ شرع أبو الحسين في مسئلة توزون أن يعاونه على فتح البصرة وضمن له إذا فتحها أن يحمل إليه مالا رغبة عن كثرته فكان يطمع في المال ويعلل بالمواعيد .
وسأل أن يوصل إلى المستكفى باللَّه فوصل إليه مع توزون وابن شيرزاد فخلع المستكفى باللَّه عليه خلعة الرضا وأنصرف إلى منزله .
وبلغ الخبر ابن أخيه أبا القاسم وأنّ عمه يسعى في أمر البصرة فوجّه بمن
هامش
[ 1 ] . قال صاحب التكملة : فلمّا هدم داره قال علىّ بن عيسى : اليوم بايع له بولاية العهد . ( من حواشي مد )
[ 2 ] . في مط : فرح ( بالحاء المهملة ) .