خلافة المستكفى باللَّه
ذكر السبب في القبض على المتقى وخلافة المستكفى باللَّه
قال ثابت : حدثني أبو العبّاس التميمي الرازي [ 1 ] وكيله ، قال : وكان خصيصا بتوزون مستوليا عليه ، قال :
كنت أنا السبب فيما جرى على المتقى وذاك أنّ إبراهيم بن الربنبذ [ 2 ] الديلمي لقيني يوما وسألني أن أصير إلى دعوته فاستأذنت توزون في ذلك فأذن لي فيه ومضيت إليه وهو ينزل في دار القراريطى على دجلة فوجدت داره مفروشة منضّدة فسألته عن السبب في ذلك وقلت : أحسبك قد تزوّجت .
فقال : أنا أحدّثك عن أمرى :
اعلم أنّى خطبت إلى قوم وتجمّلت عندهم بأن ادّعيت أنّ لي محلَّا من الأمير واختصاصا به فقالت لي المرأة : إذا كنت بهذه المنزلة فهل لك أن تسفر في شيء يجمع صلاح الأمير وصلاحك وصلاح المسلمين ؟ فقلت لها : نعم .
قالت : هذا [ 110 ] الخليفة ( يعنى المتقى للَّه ) قد عاداكم وعاديتموه وكاشفكم
هامش
[ 1 ] . في مط : الدارمي ، بدل « الرازي »
[ 2 ] . في مط : أبى سد .