فكتب الكوفي بهذا كلَّه . فكان الجواب :
- « إن جيشه القديم متشبّثون بالحجريّة لأنّهم أقاربهم وبين القوم وصل ورحم وبلديّة ولا يمكن إخراجهم جملة واحدة ولكنّه على الأيّام يفرّق شملهم ، وإنّ الأخبار تواترت بأنّ القرمطي لمّا انصرف عن الكوفة قصد البصرة واستجار به أهلها فأنفذ [ 557 ] هذا العسكر إشفاقا عليها وأنّهم قد حصلوا بها . » وكان البريدي ساعة ورود الخبر عليه بنزول ابن رائق واسط أنفذ إلى من بحصن مهدى بدخول البصرة فدخلوها بعد أن أنفذ من الحجريّة قطعة وافرة لمعاضدتهم على دخولها . وأخرج محمّد بن يزداد تكان [ 1 ] الصغدي وتكين - وكانا تركيّين من شحنة البصرة - لحربهم فوقعت بينهم وقعة في نهر الأمير انهزم بها الرائقيّة . ثمّ زاد محمّد بن يزداد في عدّتهم بالإثبات [ 2 ] وبغلمان نفسه . فكانت الوقعة الثانية بكسر أبان وبينها وبين الأبلَّة فرسخ .
فانهزم الرائقيّة هزيمة ثانية ودخل إقبال وجيش البريدي البصرة .
وأمّا محمّد بن يزداد صاحب ابن رائق فإنّه فتح باب البصرة وهرب على طريق البرّ إلى الكوفة .
وأمّا تكان وتكين ورجال الماء من [ 3 ] الرائقيّة فإنّهم اهتدوا في زبازبهم إلى واسط .
وورد الخبر على ابن رائق بحصول إقبال غلام البريدي وأصحابه بالبصرة وجواب كتاب الكوفي في أيّام متقاربة . فأنفذ رسولا إلى البريدي برسالة
هامش
[ 1 ] . ما في الأصل هنا : مهمل في الأول . وفى الأسطر الآتية : يكان ( بالياء ) . وفى مط : تكان ( في كلا الموضعين ) وفى مد : مكان ( في كلا الموضعين ) .
[ 2 ] . بالإثبات ( بكسر الهمزة ) : كذا في الأصل ومط .
[ 3 ] . من : سقط من مد .