والسلاح والأموال والمتاع بعد حرب كانت بينهم . [ 36 ] ومضى المكتفي بمن معه من الجيش حتّى انتهوا إلى الرقّة فنزلها وسرّح الجيوش إلى القرمطي جيشا بعد جيش .
ثمّ ورد كتاب من بدر الحمامي صاحب ابن طولون يخبر فيه ، أنّه واقع القرمطي صاحب الشامة فهزمه ووضع في أصحابه السيف ومضى من أفلت منهم نحو البادية ، وأنّ أمير المؤمنين وجّه في إثره الحسين بن حمدان بن حمدون .
وورد كتاب آخر من البحرين من ابن بانو يذكر فيه أنّه واقع قرابة لأبى سعيد الجنّابى وولىّ عهده من بعده فهزمه وكان مقامه بالقطيف فوجد قتيلا بين القتلى ، فاحتزّ رأسه ، وأنّه افتتح القطيف فدخلها .
وفيها وجّه القاسم بن عبيد الله الجيوش إلى صاحب الشامة ، وولَّى حربه محمّد بن سليمان الكاتب وكان إليه ديوان الجيش ، وضمّ إليه جميع القوّاد وكتب إلى من تقدّمه من القوّاد بالانضمام إليه وأن يسمع الجميع له ويطيعوه .
ودخلت سنة إحدى وتسعين ومائتين
ولمّا توجّه محمّد بن سليمان مع جيوش المكتفي وتولَّى حرب صاحب الشامة ، والمكتفي بالرقّة ، كتب إليه بمناهضة صاحب الشامة بمن معه فنهض إليه . [ 37 ]
ذكر مسيره وظفره بالقرمطى
[ 1 ] فلمّا صار بينه وبين حماة اثنا عشر ميلا لقوا أصحاب القرمطي . وكان
هامش
[ 1 ] . انظر الطبري ( 13 : 2237 ) .