تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
قتل ابنها أرادت الهرب وأنّه وكّل بها وتوثّق منها . وذكر أنّ محمّد بن المعتضد ومحمّد بن المكتفي معتقلان في يده . فوجّه به مؤنس وأمره بإحضارهما وأصعد بهما إلى دار مؤنس بعد أن أطلق بشرى خادمه . وابتدأ مؤنس بخطاب محمّد بن المكتفي فامتنع من قبول الأمر وقال : - « عمّى أحقّ به . » فخاطب حينئذ محمّد بن المعتضد فاستجاب واستحلف لمونس المظفّر وليلبق ولعلىّ ابنه وليحيى بن عبد الله الطبري كاتب يلبق . فلمّا توثقوا منه بالأيمان والعهود بايعوه وبايعه من حضر من القضاة والقوّاد ولقّب : « القاهر باللَّه » . وكان ذلك سحر يوم الخميس لليلتين بقيتا من شوّال . وأشار مؤنس بأن يستوزر له علىّ بن عيسى ووصف سلامته واستقامة أموره ومذهبه ودينه فقال يلبق وابنه : - « الحال الحاضرة لا تحتمل أخلاق علىّ بن عيسى وأنّه يحتاج إلى من هو أسمح منه وأوسع أخلاقا . » فأشار بأبى علىّ ابن [ 387 ] مقلة وبأن يستخلف له إلى أن يقدم من فارس أبو القاسم الكلوذانى . فأمضى مؤنس ذلك وكتب إلى أبى على ابن مقلة بالإسراع ، وإلى ياقوت بحمله وتعجيله . وانحدر القاهر إلى دار الخلافة وصعد الدرجة . وانحدر مؤنس وأسبابه إلى دورهم وصرف محمّد بن المكتفي إلى داره في دار ابن طاهر واستحجب القاهر باللَّه علىّ بن يلبق واستكتب علىّ بن يلبق أبا علىّ الحسن بن هارون . ووجّه مؤنس المظفّر فاستقدم علىّ بن عيسى من الصافية فراسله القاهر على يد الحسن بن هارون واستدعاه فلقى مؤنسا ثمّ انحدر إلى القاهر فوصل إليه وخاطبه بجميل وذلك قبل ورود ابن مقلة . واستحضر مؤنس أبا القاسم الكلوذانى وانحدر معه إلى دار السلطان