تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
سفاتج بأربعمائة ألف درهم فكان ذلك سبب تمشيته الأمور . واتفق الكلوذانى في سائر المرتزقة وفى الفرسان قبل العيد ولم يزل أبو القاسم الكلوذانى يدبّر الأمور وقد تمكّنت الهيبة لعلىّ بن عيسى في الصدور فاستعان بذلك على أمره . وسار علىّ بن عيسى من دمشق إلى جسر منبج [ 1 ] ، ثمّ انحدر في الفرات إلى بغداد وشخص الناس في استقباله سنة خمس عشرة ، فمنهم من أبعد إلى الرقّة .

ودخلت سنة خمس عشرة وثلاثمائة [ 2 ]

ذكر ما دبّره علىّ بن عيسى في وزارته هذه وما جرى في أيّامه

وصل علىّ بن عيسى إلى بغداد وبدأ بدار المقتدر ووصل إلى حضرته بعد عشاء الآخرة ومعه مؤنس . فخاطبه أجمل خطاب وانصرف إلى منزله ووجّه المقتدر إليه في ليلته بكسوة فاخرة وفرش ومال يقال إنّه بقيمة عشرين ألف دينار ، وخلع عليه [ 256 ] من الغد ، وسار معه مؤنس المظفّر إلى أن بلغ داره وحلف عليه علىّ بن عيسى فنزل في داره ، وسار بين يديه هارون ابن غريب وشفيع ومفلح ونسيم وياقوت ونازوك وجميع القوّاد حتّى وصل إلى داره بباب البستان . وكان قد ضرّب علىّ بن عيسى على هشام فتأخّر عنه واستوحش فكاتبه وونّسه حتّى حضر مجلسه ثمّ قال له :
هامش
[ 1 ] . منبج : على وزن مسجد ، بلد قديم كبير واسع بينه وبين الفرات ثلاثة فراسخ ، وإلى حلب عشرة فراسخ ( مراصد الاطلاع ) . [ 2 ] . السطر ساقط في مط .