فتقدّم المقتدر إلى ياقوت بالشخوص ، وإلى ابن الفرات بإزاحة علَّته فالتزم ابن الفرات له ولولديه وهما المظفّر ومحمّد وللزيادة في إقطاعهم وموائدهم ولمن ضمّ إليه أموالا عظيمة .
وخرج ياقوت بمضربه إلى باب الكناسة ، وورد الخبر على ابن الفرات بانصراف الهجري إلى بلده . فوقّع إلى ياقوت بالرجوع فرجع وبطل نفوذه إلى الكوفة .
وأصلح المقتدر بين ابن الفرات وبين نصر وأمر الجماعة بالتضافر على ما فيه الصلاح للدولة وكفاية الهجري .
دخول مؤنس بغداد
ودخل مؤنس بغداد وتلقّاه الناس فلم يتأخّر عنه أحد وركب إليه ابن الفرات للسلام عليه ولم تجر له بذلك عادة ولا لأحد قبله . فلمّا عرف مؤنس خبره خرج إلى باب داره وتلقّاه وسأله أن ينصرف فلم يفعل ، وصعد إليه من طيّاره حتّى هنّاه بمقدمه . فلمّا خرج لينصرف خرج معه مؤنس إلى أن نزل إلى طيّاره . [ 215 ]
ما عامل به المحسّن المنكوبين لمّا اضطرب أمره وأمر أبيه
استوحش المحسّن بعد إيقاع الهجري بالحاجّ من المنكوبين ونظر إلى سقوط حشمته [ 1 ] ، فخاف أن يظهر ما أخذه وارتفق به وما أسقطه من أداء المصادرين وفاز به ، فنصب أبا جعفر محمّد بن علىّ الشلمغاني المعروف
هامش
[ 1 ] . في مط : خشيته .