تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ودوابّ حاشيته . وأصحابه على الشطَّ فوصل خبره إلى ابن الفرات فاستشار ابنه المحسّن ومن يختصّه فيما يعمل به فأشاروا عليه بأن يبادر إلى المقتدر ويقرئه [ 1 ] كتاب حامد ففعل ذلك . وقال المقتدر : - « ما وقفت على ما عمله حامد ولا كتبت بشيء ممّا ادّعاه علىّ . » فقال ابن الفرات : - « فإن كان كذلك فالصواب أن ينفذ نازوك في جمع من الغلمان الحجريّة والفرسان والرجّالة بعضهم في الماء وبعضهم في الظهر حتّى يقبض على حامد وأسبابه . » فأذن له في ذلك فانصرف ابن الفرات إلى داره وأنفذ نازوك وتقدّم إليه بالمبادرة حتّى يقبض على حامد وعلى أسبابه حتّى لا يفوته أحد منهم . فسار نازوك وأخطأ بأن قبض على أوّل من لقيه من أسباب حامد وعلى دوابّه وغلمانه وبلغ حامدا خبره فاستتر من الطريق ونهب أسباب نازوك بعض ما كان مع القوم [ 178 ] من الأمتعة واستظهر نازوك على الكتب والحسبانات والأعمال وصار بالجميع إلى الحضرة . فأمر المقتدر بتسليم جميع الكتب والأعمال إلى ابن الفرات وفرّق الأمتعة في خزائنه والدوابّ في اصطبلاته ، ووجد ابن الفرات في الكتب المحمولة إليه عجائب من كتب من تقرّب إليهم فقبض عليهم ، وكان حين ورد كتاب حامد بالمسير من واسط واستظهر بالتوكيل بجهبذه إبراهيم الذي كان بالحضرة .
هامش
[ ( ) ] رسول السلطان الذي يسعى على رجليه . [ 1 ] . يقرئه : كذا في الأصل ومط . وغيّر في مد إلى « ويقرأه » وليس بصحيح .