ورود الخبر بهروب وصيف
وفيها ورد الخبر على المعتضد بأنّ وصيفا خادم ابن أبي الساج هرب من برذعة [ 1 ] ومضى إلى ملطية مراغما لمحمّد بن أبي الساج في أصحابه . وكتب إلى المعتضد يسأله أن يولَّيه الثغور ليقوم بها فكتب المعتضد إليه : يأمره أن يصير إليه ، فتباطأ ، وكان رسله بحضرة المعتضد .
فذكر أنّ المعتضد أمر بتقرير الرسل ليخبروه عن السبب الذي من أجله فارق وصيف صاحبه ابن أبي الساج وقصد الثغور فأقرّوا بالضرب .
وذكروا أنّه فارقه على مواطأة بينه وبين صاحبه على أنّه إذا استقرّ في موضعه الذي هو به لحق به صاحبه فصارا جميعا إلى مصر وتغلَّبا عليها ، وشاع ذلك في الناس وتحدّثوا به .
وفيها ولَّى حامد بن العبّاس أعمال فارس الخراج والضياع ، وكانت في يد العبّاس بن عمرو الغنوي .
خروج العباس بن عمرو الغنوي
وفيها خرج العبّاس بن عمرو الغنوي [ 12 ] عن البصرة بمن ضمّ إليه من الجند مع من خفّ معه من مطوّعة البصرة نحو أبي سعيد الجنّابى ، فلقيتهم طلائع أبي سعيد ، فخلَّف العبّاس سواده وسار نحوهم ، فلقى أبا سعيد وأصحابه مساء ، فتناوشوا ثمّ حجز الليل بينهم ، فانصرف كلّ فريق منهم إلى موضعهم .
فلمّا كان الليل انصرف من كان مع العبّاس من الأعراب والمطوّعة وأصبح
هامش
[ 1 ] . في مط : بردعة ( بالدال المهملة ) .