- « أقبل . » فأقبلت إليه ، فقال :
- « أتعرفني ؟ » قلت : « لا . » قال : « أنا علىّ بن أبي طالب ، خذ هذه المسحاة فاضرب بها الأرض . » لمسحاة [ 1 ] بين يديه فأخذتها ، فضربت بها ضربات . فقال :
- « إنّه سيلي من ولدك هذا الأمر قدر ما ضربت ، فأوصهم بولدي خيرا . » قال بدر : فقلت :
- « بلى يا أمير المؤمنين قد ذكرت . » قال : فأطلق الرجل وأطلق المال ، وتقدّم إليه أن يكتب إلى صاحبه بطبرستان أن يوجّه ما يوجّه به إليه ظاهرا وأن يفرّق هذا الرجل ما يفرّقه ظاهرا ، وتقدّم بمعونته على ما يلتمسه .
ذبح خمارويه في مصر
وفيها ورد الخبر على المعتضد من مصر في أحد عشر يوما على طريق البرّ انّ خمارويه بن أحمد ذبح على فراشه ، ذبحه بعض خدمه الخاصّة ، وقتل من خدمه الذين [ 573 ] اتهموا بقتله نيّف وعشرون خادما .
وكان المعتضد بعث ابن الجصّاص إلى خمارويه بهدايا فلمّا بلغ سرّ من رأى اتصل خبر مهلك خمارويه بالمعتضد فكتب إليه يأمره بالرجوع ، فرجع .
هامش
[ 1 ] . انظر الطبري ( 13 : 2147 ) .