فقال : « بلى . » فعلَّقنا ذلك على رمح ، وقمت بين الصفّين وقلت :
- « الأمان ، لا ترمونا ولا نرميكم . » فقال علىّ بن عيسى :
- « لك ذلك . » فقلت : « يا علىّ بن عيسى ألا تتّقى الله ، أليس هذه نسخة البيعة التي أخذتها أنت خاصّة علينا ؟ اتق الله فقد بلغت باب قبرك . » فصاح علىّ بن عيسى :
- « يا أهل خراسان من جاء به ، فله ألف درهم . » قال : وكان معي قوم بخارية فزنّوه ، فقالوا :
- « نقتلك ونأخذ مالك . » وبرز من عسكر علىّ بن عيسى العباس بن الليث مولى المهدى ، فشدّ عليه طاهر وجمع يديه على مقبض السيف فضربه فصرعه . وشدّ داود سياه على علىّ بن عيسى ، فصرعه وهو لا يعرفه . فقال داود :
- « تازى ايشان كشتم . » [ 1 ] فعرفه رجل يعرف بطاهر الصغير [ 52 ] بن الناجي فقال :
- « أنت علىّ بن عيسى ؟ » فقال : « نعم أنا علىّ بن عيسى . » وظنّ أنّه يهاب فلا يقدم عليه ، فشدّ عليه فذبحه بسيفه وكانت ضربة طاهر هي الفتح فسمّى يومئذ : ذا اليمينين ، لأنّه أخذ السيف بيديه جميعا .
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل وآ . ما في الطبري ( 11 : 801 ) : ناري . . . كتبتم . وهو تصحيف .