أصحابهم الذين مع أخي بايكباك وبقي المهتدى في أصحابه لا أتراك معه .
فحمل طغبا [ 1 ] أخو بايكباك حملة ثائر موتور فنقض جمعهم وهزمهم وأكثر فيهم القتل وولَّوا منهزمين . ومضى المهتدى يركض منهزما في الأسواق والسيف في يده مشهور وهو ينادى :
- « يا معشر الناس انصروا خليفتكم . » حتّى صار إلى دار أبى صالح محمد بن يزداذ وفيها أحمد بن جميل صاحب المعونة فدخلها ووضع سلاحه ولبس البياض ليعلو الدار وينزل إلى أخرى ويهرب .
وجاء أحمد بن خاقان في ثلاثين فارسا يسأل عنه حتّى وقف على خبره في دار ابن جميل فبادرهم ليصعد فرمى بسهم وبعج [ 2 ] ، ولم يجد المهتدى لنفسه حيلة فاستسلم فأخذه أحمد بن خاقان على دابّة وأردف خلفه سائسا حتّى صار به إلى داره .
وانتهب الجوسق فلم يبق فيه شيء . وأخرجوا [ 476 ] أحمد بن المتوكّل المعروف بابن فتيان وكان محبوسا في الجوسق وكتبوا إلى موسى بن بغا وسألوه الانصراف إليهم وجمعوا الهاشميين والخاصّة حتّى بايعوا أحمد بن المتوكّل ابن فتيان وسمّوه : المعتمد على الله .
وأرادوا المهتدى على الخلع قبل ذلك فأبى ولم يجبهم فخلعوا أصابع يديه ورجليه ثمّ أمروا من وطى على خصيته حتّى قتله ولمّا أيقن المهتدى بالقتل قال :
أهمّ بأمر الحزم لو أستطيعه
وقد حيل بين العير والنّزوان
هامش
[ 1 ] . في مط : طغيا . في الطبري ( 12 : 1816 ) : طغوتيا .
[ 2 ] . بعج البطن : شقّه .