فرجع بنو وصيف فمنعوا منازلهم .
وجعل المعتزّ ما كان إليه ، إلى بغا الشرابي .
وفى هذه السنة مات محمد بن عبد الله بن طاهر ، ليلة كسوف القمر ، وذلك لثلاث عشرة خلت من ذي القعدة ، غرق القمر كلَّه ، ومات محمد مع انتهاء غرقه . وكانت علَّته من قروح ذبحته في حلقه .
انهزام الكوكبىّ
وفيها لقى موسى بن بغا بقزوين الكوكبيّ الطالبىّ على فرسخ من قزوين ، فهزمه ، ولحق الكوكبي بالديلم .
ذكر الخبر عن ذلك كان أصحاب الكوكبي من الديلم أقاموا تراسهم في وجوههم . فلمّا نظر موسى ورأى سهام أصحابه لا تصل إليها أمر بما معه من النفط ، فصبّ في الأرض على حشيش كان هناك . ثمّ أمر أصحابه بالاستطراد لهم . فلمّا فعلوا ذلك ظنّ الكوكبي وأصحابه أنّهم قد انهزموا فتبعوهم ، فلمّا علم موسى أنّهم قد توسّطوا النفط أمر بالنار فأشعلت فأحدقت النار فيه ، وخرجت من تحت أقدامهم ، فجعلت تحرقهم وهرب [ 421 ] الباقون ، فصارت هزيمة ، ودخل موسى قزوين .
ودخلت سنة أربع وخمسين ومائتين
وفيها كان مقتل بغا الشرابىّ .