وصار جماعة من الغوغاء إلى مجلس الشرطة ، فكسروا بيت الرفوع وانتهبوا ما فيه ، وكان هناك أصناف من المتاع ، كبير جليل [ 1 ] ، وأحرق محمد بن طاهر الجسرين لمّا رأى الجند يعبرون وقد ظهروا على أصحابه وضرب عدّة من الحوانيت بالنار للتجّار فيها متاع كثير لهم ، فحالت النار بين الفريقين ، وانصرف القوم إلى مضاربهم بباب حرب والشمّاسية . وانضمّ إلى ابن طاهر جماعة وعاد إليه قوم من المشغّبة وعبّأهم تعبئة الحروب خوفا من كثرة الجند ، فلم تكن لهم عودة ، وتلطَّف القوّاد في التضريب بينهم ، حتّى تفرّقوا وصاروا إلى منازلهم .
خلع المعتزّ أخاه المؤيّد من ولاية العهد
وفى رجب من هذه السنة خلع المعتزّ أخاه المؤيّد من ولاية العهد بعده .
ذكر السبب في ذلك كان السبب في ذلك أنّ عامل أرمينية وأذربيجان ، وهو العلاء بن أحمد ، بعث إلى إبراهيم بن المتوكّل المؤيّد بخمسة آلاف دينار ليصلح بها أمره .
فبعث ابن فرّخان شاه إليها [ 415 ] فأخذها . فأغرى المؤيّد الأتراك بعيسى بن فرّخانشاه ، فشكا ذلك إلى المعتزّ وعرّفه الحال .
فبعث المعتزّ إلى أخويه المؤيّد وأبى أحمد فحبسهما في الجوسق ، وقيّد المؤيّد وصيّره في حجرة ضيّقة وأدرّ العطاء للأتراك والمغاربة وحبس كنجور صاحب [ 2 ] المؤيّد ، وتوفّى إبراهيم المؤيّد .
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل : كبير جليل . في آ : كثير جليل . وليست العبارة موجودة في الطبري ( 11 : 1665 ) .
[ 2 ] . في الطبري ( 12 : 1668 ) : حاجب .